٠٠٠ هناك ٠٠٠

٠٠٠ هناك ٠٠٠
عبد الكريم قاسم.

هناك
في نبضي بضع منايا
كنت أولها
تاهت بين حنكة السنين
ووجع الأقدار
عام مضى
أستجدي ثنايا الأقحوان وعبيره
وعاماً يأتي
يزهر ليالي تحكم أجنحتي وعبير شوقي
وبائع بقالة
يشتري أحاجي عشاق
تاهت منهم أشواقهم ٠٠٠
وربيع
تناثرت أوراقه بين الحنين والحنين
وبين لمسة يد
وفنجان قهوة من مقهى جانبي
وشاب منتظر منذ ساعات
لحبيبة لن تأتي
وورقة متطايرة تقذفها نسمات من الهواء
وتلقي بها على أعتاب باب قديم
كتب عليها عنوان
لم يجده من كتبها ٠٠٠
أنثى تردد
أغنية رقصت على ترانيمها
مع حبيب غاب
وتراود خيالها عن تلك اللمسات
الحانية على خصرها
تترنح برقصة وهمية
بين ذراعي عاشق بات بعيداً عن ليلكها
وشرفة
تطل على سوق للعطارين
والمارة يتطلعون
إلى تلك المحدقة بهم بغرابة
لكنهم لا يعلمون إنها لا ترى منهم أحداً
يشع ذاك الأحمر المرسوم
على شفتيها بدلال متصنع
وشال حريري
يغطي كتفها البلوري
وعطر سخي
يحمل عبير العشق
وفنجان من قهوتها
ترتشفه على عجل ٠٠٠
يا نقش الابداع
اعتمر بواقي العشق
وتوّجه سلطاناً
على لوحة من عهد الأباطرة
ودوّن في مذكراتك
إنك عشقت
غيداء بثوب فضفاض يترامى على جسدها النحيل
وخصلات تعشق التحرر من على أكتافها
فتحاكي رقة النسمات
تترامى بين التاء وعشق الرجولة المنسية ٠٠٠

19

مقالات ذات صلة