قراءة الكتب في ديريك

قراءة الكتب في ديريك                        زيوا محمد

تعتبر القراءة من إحدى ضرورات الحياة بالنسبة للفرد حيث لا يمكنه المضي قدماً بالعمل والدراسة إلا بها ولولاها لبقيت الأمم تائهة في ظلام الجهل، ويرى دارسون أنّ القراءة هي الطريقة الأهمّ لتمكين الفرد من اكتشاف المزيد من المعلومات والمطالعة باستمرار ومن الممكن وصفها بأنّها مهارة لأيّ فرد يكتسبها من خلال التعلّم حتى يكون قادراً على القراءة بسلاسة وانسيابيّة.

وحول مدى اهتمام المواطنين بالقراءة في ظلّ الأوضاع الحاليّة، تحدّث لنا المهندس عبد الباقي إبراهيم، وهو أحد المهتمّين بالشأن الثقافي الكوردي قائلاً: تعتبر الثقافة غذاءً روحيّاً بالنسبة للفرد والمجتمع، لكن مع الأسف في المجتمعات المعاصرة بشكلٍ عام والشرقيّة بشكلٍ خاص، أصبح الاهتمام بالثقافة محدوداً جدّاً حيث نجدها أولويّة على مستوى أفراد وعوائل محدودة فقط، ولكنّ الهمّ الثقافيّ لايرقى إلى ظاهرة.

وبرأي الأستاذ عبد الباقي أنّ اهتمام هذه الفئة القليلة أيضاً يعود إلى أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية في مجتمعنا، فرغم أنّ تدنّي الاهتمام بالشأن الثقافي كان ظاهرة بارزة قبل الأحداث الراهنة وقبل الثورةالسورية ولكنّ الأزمة تفاقمت بشكلٍ حادّ بعد الثورة وانعكست الظروف السياسيّة والأمنيّة والمعيشيّة السيّئة انعكاساً مباشراً على هذه الظاهرة، فانخفض الاهتمام بالثقافة بأنواعها بعد الثورة نتيجة اهتمام الناس بالنواحي المعيشيّة وأصبح جلّ ما يشغلهم هو أمنهم ومكان استقرارهم.

أمّا بائع الكتب آزاد داود فقد أوضح لمجلّة ولات أنّه افتتح مكتبته  في مدينة ديريك وفيها عددٌ لا بأس به من الكتب المتنوّعة فقد كانت تحتوي وقت افتتاحها ألف عنوانٍ تقريباً وتوسّعت لتغدو الآن أكثر من ألفٍ وخمسمئة عنوان، يقول آزاد: الإقبال على الكتب لازال مقبولاً مع أنّ شبكة الأنترنت أتاحت للناس البحث عن الكتب دون تكلفة، ولكنّنا نلاحظ إقبالاً على الروايات الإسلاميّة والكتب الفلسفيّة و غيرها، ولكنّ أسعار الكتب غيرمقبولة لأنّ العملة الأجنبيّة لها تأثيرها الكبير على الأسعار.

هذا ويرى مختصّون في التنمية البشريّة أنّ مهارة القراءة من أكثر الوسائل أهمية لإثارتها قدارت المتعلّم وزيادة رغبته في التقدّم وإثراء المعرفة والخبرات لدرجة أنّ البعض وصفها بأنها غذاء الروح والعقل.

 

مقالات ذات صلة